Total Pageviews

Wednesday, 7 September 2011

بوتفليقة يعطي الضوء الأخضر لفتح السمعي البصري

بوتفليقة يعطي الضوء الأخضر لفتح السمعي البصري

يلتقي رئيس الجمهورية هذا الأحد مجددا، وزراء الحكومة في مجلس للوزراء يعد الثاني في أقل من أسبوعين، وذلك حتى يتم الفصل في الصيغ النهائية لما تبقى من قوانين الإصلاح السياسي، ويتعلق الأمر بمشروعي قانوني والجمعيات والإعلام، هذا الأخير الذي حمل مجموعة من المواد والإجراءات، تقضي بفتح مجال السمعي البصري والإعلام الثقيل أمام الخواص.

وحسب مصادر حكومية، فإن جدول أعمال مجلس الوزراء، سينظر في الصيغة النهائية لقانوني الإعلام والجمعيات، وحسب مصادرنا دائما، فإن مشروع قانون الإعلام حمل مواد ومجموعة من الإجراءات الكفيلة بضمان انفتاح أكبر للمجال الإعلامي وحرية الصحافة، سواء المكتوبة أو مجال السمعي البصري، فقد أسقط مشروع قانون الإعلام وصاية وزارة العدل في منح اعتمادات إصدار الصحف والجرائد، حيث يكتفي مشروع القانون بضرورة حصول الراغب في فتح جريدة على ترخيص فقط، توفره السلطة الوصية على القطاع أي وزارة الاتصال.
وفي نفس السياق انتهت الإرادة السياسية إلى ضرورة فتح مجال الإعلام الثقيل والصحافة المكتوبة، إذ سيتم بمصادقة مجلس الوزراء على مشروع قانون الإعلام وصدوره، السماح لكل راغب في خوض تجربة المجال السمعي البصري، الإلتزام بدفتر شروط سيحدده التنظيم في وقت لاحق، وبذلك تكون الجزائر قد تخلصت من عقدة غلق مجال الإعلام الثقيل، ووفرت فضاء أكبر للرأي والرأي المغاير، وكذا التحكم في المعلومة على الصعيد الدولي، وغلق المجال أمام بعض القنوات الفضائية، التي تنفخ أحيانا الروح في أخبار ميتة، أو لا أساس لها من الصحة، لتأليب الرأي العام، ولنا في العديد من التجارب أسوة، آخرها ما حدث مع الحملة الإعلامية التي طالت الجزائر، بالاستثمار في موقفها الرسمي من مجريات الأحداث في ليبيا.
في ذات السياق، سينظر مجلس الوزراء الذي يأتي في ظرف أسبوعين عن آخر مجلس للوزراء، يكون قد جمع الرئيس مع وزراء حكومته، مشروع قانون الجمعيات، الذي بعد مناقشته من قبل الحكومة أطاحت أراء الوزراء بمقترح بالهيئة الإستشارية الجديدة، التي تم اقتراحها في مشروع النص في نسخته التمهيدية، وفضلت الحكومة إبقاء المجال مفتوح أمام الجمعيات لتنظيم أنفسهم، دون فرض أي وصاية بعدية أو قبلية، وبذلك يكون قد سقط مقترح المجلس الوطني الأعلى للحركة الجمعوية من مشروع قانون الجمعيات، الذي كان يفترض أن يلحق لوزير الداخلية.
وكما سبق لـ "الشروق" أن أوردته في عدد سابق، فإن الجهاز التنفيذي يمنع صراحة على الجمعيات ربط علاقة مع الأحزاب السياسية، وجعل من هذا العامل أحد أسباب تعليق نشاط الجمعيات، إلى جانب منعها من تلقي هبات أو عطايا من قبل هيئات أجنبية، إلا بعد تمكين السلطات العمومية من فتح تحقيق في موارد هذه الأموال، ومدى توافق مبادئ هذه الهيئات مع أهداف الجمعية، وأحصى مشروع القانون 11 حالة تؤدي الى تعليق نشاط الجمعيات، كما وضعت الحكومة شروطا لاستفادة الجمعيات من إعانات الدولة، ووفرت لها هامشا للطعن لتفادي تعسف الإدارة، عندما جعلت القضاء الإداري ملاذا للراغبين في تأسيس جمعيات، ممن رفضت الإدارة اعتمادهم، كما تم لأول مرة اعتماد اللامركزية في اعتماد الجمعيات، ولم يأت النص خاليا من العقوبات لمخترقي مواده.
مجلس الوزراء المزمع الأحد سيأتي في أعقاب مجلس للحكومة، مقررا اليوم، لوضع اللمسات الأخيرة على القانونين.

Chorouk

No comments: