Total Pageviews

Tuesday, 5 May 2009

نعم للشرعية...لا للتنازل...لا للانفصال

بسم الله الرحمن الرحيم
الهيئة الدولية لمناصرة حركة مجتمع السّلم
الاثنين‏، 10‏ جمادى الأولى‏، هـ 1430 الموافق ل ‏04‏ ماي‏، 2009 م
نعم للشرعية ... لا للتنازل ... لا للانفصال
لقد تابعنا باهتمام بالغ بيان '' نداء إلى وحدة الصف وجمع الكلمة''، الموقع من طرف مجموعة
المائة، والذي تناولته وسائل الإعلام الجزائرية والدولية. ونحن إذ ثمن دعوة الموقعين إلى وحدة الصف وجمع الكلمة و التراجع عن الانفصال والعمل في اطارالحركة ومؤسساتها، نسجل الملاحظات التالية

1. كتب البيان بلهجة منحازة إلى صف المتمردين عن الشرعية حيث حمل السيد رئيس الحركة والمكتب التنفيذي الانقسام الحاصل متناسيا
التنازلات التي قدمتها القيادة الشرعية للحركة من أجل لم الشمل ووحدة الصف وعلى رأسها تنازل السيد رئيس الحركة عن المنصب الوزاري كبادرة حسن نية وحرصا منه على عودة المغرر بهم إلى صف الجماعة، في حين أن الطرف الآخر لازال مستمرا في مشروعه الانفصالي ولم يقدم أي تنازل يثبت به حسن نيته في لم الشمل بل ظل رافضا لكل مبادرات الصلح.
2. عدم الإشارة إلى تنازل السيد رئيس الحركة عن الوزارة وعدم تثمين هذا الموقف.
3. تحميل رئيس الحركة والمكتب التنفيذي مسؤولية ما حدث وغض الطرف عن المنشقين.
4. طلب مزيد من التنازل من رئاسة الحركة في حين لم يتنازل الطرف الآخر.
5. الدعوة للقاء جامع تكون من صلاحياته إنهاء الخلاف وفرض الحلول، فماذا نفعل بمؤسسات الحركة الأخرى والتي لها الصلاحية التامة في مثل هذه الأمور قانونا؟
وبعد أن تأكد بما لا يدع مجالا للشك حرص رئاسة الحركة على وحدة الصف ولم الشمل، ظهر للعام والخاص أن أولائك المنشقين قد أداروا ظهورهم لنداء لم الشمل ووحدة الصف ولم يعودوا يكترثون بمصير الحركة ومستقبلها بل ويسعون إلى شلها وإفراغها من محتواها الفكري ومكتسباتها التاريخية ووعائها النضالي.
وحيال هذا التباين الواضح بات ضروريا على الموقعين أن يخرجوا مرة ثانية للأمة لينصروا الشرعية والمشروع ويحفظوا الفكرة والمنهج ويصونوا العهود والمواثيق.
إننا ندعو الطيبين والمخلصين من أبناء هذه الحركة إلى عدم تضييع المزيد من الوقت في حلول غير عملية والى الالتفاف حول مؤسسات الحركة ودعم قيادتها في تجاوز هذه الظروف الصعبة و أن يناضل الجميع داخل المؤسسات الشرعية من أجل استكمال المشروع الوطني الإسلامي الذي أسسه ورسم معالمه وأرسى قواعده الشيخ محفوظ نحناح والشهيد محمد بوسليماني رحمهما الله تعالى.
كما ندعو مناضلي الحركة في المهجر إلى الوقوف صفا واحدا وبدون تردد ضد كل أشكال الانفصال والانشقاق والعمل معا نحو حركة واحدة موحدة.
والله أكبر ولله الحمد
عاشت الحركة واحدة موحدة
عاشت الجزائر قوية آمنة
عن الهيئة الدولية لمناصرة حركة مجتمع السّلم
د. عبد اللطيف بالطيب – بريطانيا
طارق شيروف – سويسرا
ناصر صفطة – المجر
عبد الحفيظ مبروك - السويد
عبد القادر بهوري – كندا

Sunday, 12 April 2009

نتائج الرئاسيات في الجزائر

الملاحظون الدوليون: انتخابات جرت في جو من الشفافية و الحرية و الديمقراطية


أجمع مختلف الملاحظون الدوليون الذين قاموا بمتابعة مجريات الانتخابات الرئاسيات للتاسع أفريل منذ الحملة الإنتخابية إلى غاية عمليات الفرز أنها تمت في جو كله شفافية وحرية و ديمقراطية. ونوه رؤساء وفود الجامعة العربية و منظمة المؤتمر الإسلامي والإتحاد الإفريقي خلال ندوة صحفية نشطت مساء يوم الجمعة بالمركز الدولي للصحافة بالجو الديمقراطي الذي ميز عملية الإنتخاب على كافة التراب الوطني و الذي "يتوافق مع المعايير الدولية المتعارف عليها.
وفي هذا الشأن، أشاد رئيس وفد الاتحاد الإفريقي لمراقبة الانتخابات الرئاسية الرئيس الموزنبيقي السابق السيد جواكيم شيسانو بعزم الشعب الجزائري على المساهمة في تعزيز الديمقراطية بمشاركة معتبرة في الإقتراع وإحترافية الجهات المشرفة على تنظيم الإنتخابات. وأشار إلى أن وفد الإتحاد الإفريقي المتكون من حوالي مئة ملاحظ قد تابع عملية الإنتخاب في 48 ولاية أكد أن عمليات الفرز جرت بكل شفافية في جميع مكاتب الإقتراع,أما رئيس وفد جامعة الدول العربية السيد شاذلي النفاتي فقد أكد أن عملية الإنتخاب جرت في جو مريح تمكن فيه المواطن الجزائري من القيام بحقه المدني بدون أي قيود مشيدا بالمستلزمات القانونية التي وفرت وفق ما هو معمول به دوليا. كما أوضح أن وفد الجامعة العربية لم يلاحظ أي إجراءات غير إعتيادية ولا ضغوط و لا قيود على حرية المواطن في إختيار المترشح الذي يريده مؤكدا من جديد أن الإنتخابات تمت في جو ديمقراطي يتوافق مع المعايير الدولية المتعارف عليها دوليا.ومن جهته، أكد رئيس وفد منظمة المؤتمر الإسلامي الملاحظ للانتخابات الرئاسية السيد سيكرو توفان أن أعضاء المنظمة سجلوا بكل إرتياح عمليات الإنتخاب و المشاركة القوية للمواطنين التي ميزتها. كما نوه بالتزام الجزائر بالمسار الديمقراطي من خلال تنظيم إنتخابات حرة و شفافة و نزيهة

نسبة المشاركة تتجاوز 74 بالمئة وبوتفليقة يقترب من نجاح كاسح حسب النتائج الأولية

أعلن وزير الداخلية الجزائري يزيد زرهوني أن نسبة المشاركة في الانتخابات الرئاسية في الجزائر بلغت 74.11% عند الساعة 21,30 بالتوقيت المحلي (20,30 ت غ) الخميس، مشيرا الى وقوع حوادث في بجاية والبويرة وفي منطقة القبائل لم تثن المواطنين على الإقبال على صناديق الاقتراع.
وقال زرهوني للتلفزيون الجزائري الذي نوّه الى مشاركة اعلى مما سجل في الانتخابات الرئاسية في العام 2004 في عدة ولايات: "ان نسبة المشاركة بلغت 74,11% على الصعيد الوطني، و35.48 في الجالية". واشار الى حصول اضطرابات في مكتب اقتراع في تزملت قرب بجاية على بعد 250 كلم شرق العاصمة الجزائرية، دون مزيد من التفاصيل. وكان زرهوني قد اشار في وقت سابق الى محاولة "هجوم ارهابي" في الناصرية قرب بومرداس على بعد خمسين كلم شرق العاصمة الجزائرية، من دون اعطاء تفاصيل. كما أعلن أيضا اقفال مكتبي اقتراع في رافور والبويرة والى "محاولات اثارة اضطرابات" في العملية الانتخابية في ثلاث بلدات اخرى من هذه الولاية في منطقة القبائل. وقال زرهوني "أن مجموعة من عشرة الى خمسة عشر شخصا حاولوا منع الانتخابات في مكتبي تصويت في رافور. وقد حطموا صناديق الاقتراع. واضطررنا الى اقفال هذين المكتبين حيث يبلغ عدد الناخبين المسجلين ستة الاف". من جهة أخرى باركت حركة مجتمع السلم هذه النتيجة الباهرة وقال رئيس الحركة أن هذا سيكون ردا عمليا على من يتربص بالجزائر شرا، داعيا الجزائريين إلى الانتشاء بهذا النصر المؤزر

بيان: الحركة تعبر عن ابتهاجها بنجاح إرادة الشعب الجزائري والانتصار للديمقراطية

بمناسبة النجاح المستحق للاقتراع الانتخابي لرئاسيات 09 أفريل 2009 فإن حركة مجتمع السلم تعبر عن ابتهاجها بنجاح إرادة الشعب الجزائري والانتصار للديمقراطية و خيار المصالحة الوطنية ، و تشكر لجميع المواطنين و المواطنات هبتهم الوطنية العازمة على إخراج الجزائر من دوامة المأساة الوطنية.
و تغتنم الحركة فرصة نجــاح الانتخابات و تفويت الفرصة على دعاة التأزيم و المقاطعة لتتوجه إلى الشعب الجزائري عامة و الشباب خاصة و جاليتنا بالخارج بوجه أخص بأسمى عبارات التقدير و الاحترام على الدرس الرائع الذي سجله التاريخ لهم بأحرف من نور على جبين وطننا الغالي الجزائر
.رئيس الحركة

بوتفليقة يشكر الشعب الجزائري

قال المرشح عبد العزيز بوتفليقة في رسالة وجهها إلى الشعب الجزائري بمناسبة فوزه الساحق في الحملة الانتخابية لرئاسيات 2009 بنسبة 90.24 بالمئة و التي جاء فيها مايلي : " اليوم توجت الجزائر مسيرتها الانتخابية بعرس بهيج صنعه شعبها العظيم حيث تفوقت الجماهير في هذا العرس وتألقت بحماسها وحرصها وتجندها واهتمامها المنقطع النظير بمستقبلها من أجل تشييد صرح مصيرها المنشود كأمة عظيمة تميزت عبر التاريخ برفع التحديات وبإتقان إدارة المصاعب وتجاوز المحن وتحقيق الانتصارات.
لقد عاشت الجزائر من أدناها إلى أقصاها جوا شعبيا سمته التنافس الشريف والحماس البرئ ترجمت فيه أصوات المواطنين مشاعر الصدق والوفاء لنصرة الوطن وقيادة مصيرهم بأنفسهم وفرض خياراتهم عن وعي وعن مسؤولية. وما يثلج القلب ويطمئن النفس ذلك السلوك الحضاري الرفيع الذي تعاملت به جماهيرنا مع الآراء والأفكار في التجمعات واللقاءات والمنابر والمنتديات. لقد كان بحق درسا بليغا أثرى المشهد الديمقراطي في بلادنا وعمق في نفوسنا جميعا الأمل والثقة في مستقبل واعد طافح بالنجاحات والامتياز إن شاء الله. وما ذلك بعزيز على شعبنا وما ذلك بجديد عليه ويخطئ من يعتقد خلاف ذلك إذ قلما عاش شعب تاريخه وتفاعل معه وصاغه من آلامه وآماله وطموحاته مثل شعبنا فحري ببناته وأبنائه حري بشبابه وكهوله أن يعتزوا به وأن يفخروا. إن وطنا بمثل هذه الشمائل بمثل هذه الفضائل بمثل هذه العظمة جدير بالتقدير جدير بالتضحية وبهذا استحق أن يكون أمانة في قلوب أبنائه ووديعة يذودون عنها بالنفس والنفيس. لقد ظل ميعاد هذا اليوم طيلة الحملة الانتخابية يشدني إليكم ويوثق أواصر المحبة والاعتزاز بكم إلى أن أشرقت شمسه مسفرة عن هذه النتيجة التي هي تعبير صادق عن تعلقكم بوطنكم وعن إرادتكم الحرة في اختيار رئيس دولتكم. وإني أزجي لكم جزيل الشكر وأجمله وأسماه على هذه الثقة الغالية التي منحتموني إياها وعلى وعيكم لما ينتظرنا جميعا في المرحلة القادمة وعلى تفهمكم لما بينته وأردته للشعب من أجل تخطي الصعاب وإحلال الأمن والاستقرار بتفعيل الإدارة وبسط الرخاء بجلب الاستثمار ورفع مقدرات إنتاجنا الوطني بامتصاص البطالة والتصدي لكل الآفات الاجتماعية وغيرها من أجل رفع مستوى المعيشة والحفاظ على مكتسباتنا ودفع عجلة النمو والرقي واستكمال البرامج والمشاريع التي عرضت عليكم ما تم إنجازه منها طيلة العشرية مبينا الحصيلة بالأرقام والقرائن وهي متجلية للعيان مع وضع الخطوط العريضة لبرنامجي في المستقبل مدللا ومبرهنا على ما يليق ببلدي في اقتفاء السبل الناجعة لترقية التنمية الاقتصادية والاجتماعية. إن هذا اليوم لهو بحق عرس للديموقراطية للتنافس الشريف والحوار المثمر والمصارحة الصادقة جلاه شعبنا بالوعي والمسؤولية والحماس والتعلق بمستقبله فالنضج السياسي الذي ساد خلال هذا الاستحقاق الوطني مؤشر واعد يجعلنا في مأمن متحصنين بديمقراطية نابعة من قيمنا ومن غيرتنا على وطننا وعلى مستقبل أبنائنا وأجد نفسي أكثر اغتباطا لما أولاه شعبنا من الاهتمام لهذا الاستحقاق الوطني الذي تألق فيه أيما تألق من خلال تزاحمه عبر كل ربوع الوطن على صناديق الاقتراع مدليا برأيه بكل حرية وسيادة.ولئن تفاجأ البعض بهذا الوعي فإنني كنت على يقين من أن الشعب الجزائري له من الشعور بالمسؤولية ومن النضج والوعي ما يؤهله لأن يواجه جميع التحديات فيرجح دائما المصلحة الوطنية على ما سواها وما ذلك إلا لحس سياسي راق لديه وإدراك عميق للمخاطر ووعي للمسؤولية. أدعو الله أن يحل عقدة من لساني كي أستطيع أن أعبر عما أشعر به من المحبة والعرفان والامتنان لشعبنا على الثقة الدائمة والإخلاص المتواصل الذي حظيت به على الدوام من قبل بنات وأبناء وطني المفدى وعلى كرمهم في اختياري لأخوض معهم معركة المستقبل كما خضت معهم معركة السنوات الماضية. إني على العهد باق وما بدلت تبديلا سأسير معكم وبكم بإذن الله نحو أهدافنا المنشودة وخياراتنا الإستراتيجية تحصنني ثقتكم وتدفعني رغبتكم إلى تحقيق ما وعدتكم به من مشاريع وبرامج تجعل من الجزائر بلدا قويا موحدا منيع الجانب ومهيبا لدى كل شعوب العالم. كما أجدد عرفاني وتقديري لكل من ساندني وآزرني مواطنين وأحزابا هيئات ومنظمات وطنية كانت أو محلية وكافة مكونات المجتمع المدني خارج الوطن وداخله من منشطي الحملة الانتخابية وداعميها ماديا ومعنويا وكل اللائي والذين عملوا بكل نزاهة من أعوان إدارة والجيش الوطني الشعبي وأجهزة أمنية على مختلف أسلاكها التي سهرت على سلامة المواطنين وممتلكاتهم ورعت السير الحسن للحملة الانتخابية ولعملية الاقتراع التي اتسمت بالشفافية والحياد والنزاهة والضمير الخلقي في أداء الواجب الوطني المقدس. ولا يفوتني أن أتوجه إلى المترشحين معي للانتخاب الرئاسي لأعرب لهم عن بالغ احترامي وتقديري. فقد نزلوا إلى الحلبة متسلحين بقناعاتهم الديمقراطية وتراشقوا بالأفكار والمقترحات وأبلوا البلاء الحسن في حرصهم اليقظ على احترام مبدأ الإنصاف. وهم بذلك أرسوا التعددية السياسية وأعطوها معناها وأدلوا كل فيما يخصه بدلوهم في تعزيز الديمقراطية. أهيب بكم مرة أخرى بعد أن حققنا هذا الإنجاز معا لأن نخوص مستقبل كل الجزائريات والجزائريين بنفس العزيمة والإقدام والله من وراء القصد وهنيئا لكم ولنا جميعا. وبالله التوفيق.المجد للجزائر والخلود للشهداء

رئيس الحركة ينعي الشيخ توفيق الشاوي


ببالغ الحزن والأسى وبقلوب راضية بقضاء الله وقدره تلقت حركة مجتمع السلم نبأ المغفور له الفقيه القانوني الكبير الشيخ توفيق الشاوي

،

وبهذا المصيب الجلل يتقدم رئيس الحركة الشيخ أبوجرة سلطاني وكل الطاقم القيادي ومناضلي الحركة إلى عائلة الفقيد الكبيرة والصغيرة بخالص التعازي سائلين المولى تبارك وتعالى أن يتغمد الفقيد برحمته التي وسعت كل شيء.
من هو توفيق الشاويوُلِدَ الدكتور توفيق الشاوي عام 1918 بقرية الغنيمية بمركز فارسكور بدمياط، وحصل على الشهادة الابتدائية بتفوق، ثم التحق بالمدرسة الثانوية بالمنصورة، وحصل منها على الشهادة الثانوية، وكان ترتيبه الثاني على القطر المصري، ثم التحق بكلية الحقوق بجامعة القاهرة، وحصل على ليسانس الحقوق بتفوق وكان ترتيبه الثاني، ليعيَّن بعد ذلك في النيابة بالمنصورة. وعندما فُتِحَ باب البعثات في عام 1945م سافر إلى فرنسا لدراسة الدكتوراه في جامعة باريس، وحصل عليها في نهاية عام 1949م ليعود إلى مصر، ويعيَّن مدرسًا بكلية الحقوق بجامعة القاهرة. قبل سفره كان قد تم تعيينه مدرسًا مساعدًا في الكلية التي حصل منها على الليسانس في عام 1941م، ثم وكيلاً للنائب العام لمدة سنتين قبل أن ينقل منها إلى الجامعة في عام 1944م. في عام 1954م تم إبعاده عن الجامعة مع عدد كبير من الأساتذة، فاستدعته الحكومة المغربية للتدريس في كلية الحقوق بجامعة محمد الخامس بالرباط، ثم انتقل منها إلى تدريس الفقه المقارن في جامعة الملك عبد العزيز بجدة، ثم أُعيد لكلية الحقوق بجامعة القاهرة في عام 1974م، وبعد تقاعده استمر يعمل في المحاماة والاستشارات القانونية. إلى جانب هذه المسيرة الطويلة كأستاذ جامعي فإن له دورًا كبيرًا في طريق العمل للصحوة الإسلامية في جميع أنحاء العالم العربي والإسلامي؛ ففي عام 1956م كان المغرب وتونس قد أعلنتا استقلالهما، ودعاه أصدقاؤه من الوزراء المغاربة إلى مشاركتهم في إعداد النظم والقوانين الحديثة، وعيِّن قاضيًا بالمحكمة العليا بالرباط عام 1959م، كأستاذ بجامعة الملك محمد الخامس، ثم مستشارًا بالمجلس الأعلى لمحكمة النقض المغربية، ثم مستشارًا قانونيًّا للبرلمان المغربي. انتقل بعد ذلك إلى المملكة العربية السعودية في عام 1965م، حينما تعاقدت معه وزارة البترول كمستشارٍ قانونيٍّ لإدارة الثروة المعدنية في جدة، ثم عيَّنه الملك فيصل رحمه الله عضوًا بالمجلس الأعلى لجامعة الرياض. وفي عام 1966م منحته المملكة العربية السعودية جنسيتها، كذلك عُيِّن أستاذًا للقانون والفقه المقارن بكلية الاقتصاد بجامعة الملك عبد العزيز بجدة، واستمر يتعاون مع الأمير "محمد الفيصل" في مشروعه لإنشاء مدارس المنارات وإدارتها، ابتداءً من عام 1971م والاتحاد العالمي للمدارس العربية الإسلامية الدولية الذي أنشئ تحت إشراف منظمة المؤتمر الإسلامي وحكومة المملكة العربية السعودية عام 1976م. وبتكليفٍ من الملك "فيصل" رحمه الله تعاون مع "تنكو عبد الرحمن" عندما كان الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي في إعداد اتفاقية تأسيس البنك الإسلامي للتنمية، ثم شارك الأميرَ "محمد الفيصل" وأصدقاءه من دعاة الاقتصاد الإسلامي في تأسيس بنك فيصل الإسلامي بالخرطوم والقاهرة، وبقي عضوًا بمجلس إدارة هذا البنك عشر سنوات؛ مما أدى به إلى نشر 3 كتب عن الاقتصاد الإسلامي في التطبيق؛ أولها كتابه عن تأسيس بنك فيصل الإسلامي ونظامه الأساسي، وثانيهما عن اقتصاد المستقبل ومحاولات إنشاء مؤسساته من عام 1960 إلى عام 1974م، وأخيرًا كتابه عن بنك التنمية الإسلامي ونظامه الأساسي؛ الذي شارك في إعداده من عام 1971 إلى 1974م، على أن القارئ سيجد قائمةً بكتب الثقافة العامة والفكر الإسلامي التي نشرها المؤلف، بالإضافة إلى أبحاثه القانونية التي نُشرت له في مختلف مراحل حياته العلمية والعملية. شارك مع مرشدَيْ جماعة الإخوان المسلمين عمر التلمساني ومحمد حامد أبو النصر عليهما رحمة الله بإقامة الدعوى 133 لسنة 32 قضاء إداري، للمطالبة بإلغاء قرار مجلس قيادة الثورة بحل الإخوان، واستمرت الدعوى في التداول حتى عام 1992م حين قضت محكمة القضاء الإداري في 6/2/1992م بعدم قبول الدعوى لعدم وجود قرار إداري بحلِّ الإخوان. من أهم مؤلفاته: فقه الخلافة الإسلامية وتطورها لتصبح عصبة أمم للعلامة السنهوري، الموسوعة العصرية للفقه الجنائي الإسلامي، نصف قرن من العمل الإسلامي، فقه الحكومة الإسلامية بين السنة والشيعة.