Friday, 29 June 2007
تأهب أمني في لندن وبراون يحذر من تهديد خطير
الجزيرة نت
الجمعة 14/6/1428 هـ - الموافق29/6/2007 م
دعا رئيس الوزراء البريطاني الجديد غوردون براون إلى اجتماع طارئ لكبار مسؤولي الأمن. واعتبر أن إعلان حالة التأهب وسط لندن عقب العثور عن عبوة ناسفة فجر اليوم تظهر أن البلاد تواجه ما أسماه تهديدا خطيرا ومستمرا.
كما دعا براون –الذي يواجه تحديا مبكرا منذ تسلمه رئاسة الوزراء خلفا لتوني بلير الأربعاء الماضي- الشعب البريطاني إلى البقاء حذرا، مشيرا إلى أنه سيؤكد للحكومة على ضرورة مواصلة توخي الحيطة والحذر خلال الأيام القليلة المقبلة.
وأوضح أن وزيرة الداخلية الجديدة جاكي سميث سترأس اجتماعات للجنة الطوارئ قبل أن تتحدث إلى الحكومة عن تفاصيل التهديد.
إبطال مفعول
وقد أغلقت الشرطة البريطانية أجزاء من وسط لندن عقب العثور على عبوة ناسفة موضوعة داخل سيارة فجر اليوم، وقال بيان للشرطة إنه تم إبطال مفعول القنبلة.
وأشار البيان إلى أن قوات الأمن تلقت بلاغا بتوقف سيارة بشكل مشبوه في مرآب سوق بشارع هايماركت قرب ساحة بيكاديلي الشهيرة التي يرتادها السياح.
وأضح البيان أن الشرطة أغلقت على الفور المنطقة واستدعت خبراء المتفجرات لفحص السيارة حيث عثر على "عبوة قابلة للانفجار" وتم تأمينها، مشيرا إلى أن شرطة مكافحة الإرهاب باشرت التحقيق على الفور. ولم يكشف البيان تفاصيل عن طبيعة العبوة الناسفة أو وزنها، لكن متحدثا باسم الشرطة قال إن معلومات إضافية ستنشر في وقت لاحق.
غير أن شبكة سكاي نيوز نقلت عن مصادر لم تكشف عنها قولها إن القنبلة "كان من المحتمل أن تحدث دمارا هائلا" وإن السيارة كانت تحتوي على أسطوانات غاز وعدد كبير من المسامير.
وقال ضابط شرطة في المكان إن الشهود رأوا السيارة تتحرك بطريقة مريبة قبل أن تصطدم ببعض صفائح القمامة خارج حانة في الساعات الأولى من فجر اليوم. وأشار الشهود إلى أن السائق خرج من السيارة وركض بعيدا.
وأدى إغلاق المنطقة التي تزدحم عادة بالسياح ورواد المسارح وغيرهم إلى ازدحام مروري في الطرق المؤدية إلى منطقة ويست إند في لندن، كما أدى إلى مشاكل في حركة قطارات الأنفاق، فيما منعت الشرطة الموظفين من التوجه إلى مكاتبهم في المنطقة.
وقال متحدث باسم هيئة مواصلات لندن إن منطقة بيكاديلي أغلقت وإن بعض خدمات الحافلات تأثرت وإنه تم إغلاق محطة مترو أنفاق بيكاديلي.
حالة تأهب
تجدر الإشارة إلى أن بريطانيا حاليا في ثاني أعلى مستوى من التأهب الأمني. ويقدر جهاز الاستخبارات (إم آي 5) وجود ما يصفه بتهديد خطير ومستمر على المملكة المتحدة ومصالحها في الخارج.
ويقول الجهاز في موقعه على الإنترنت إن "أكبر تهديد إرهابي مصدره القاعدة والشبكات المرتبطة بها".
وقد شهدت لندن محاولة تنفيذ تفجيرات يوم 21 يوليو/ تموز 2005. وهي محاولة جاءت بعد أسبوعين من وقوع أربعة تفجيرات استهدفت وسائل نقل في العاصمة البريطانية يوم السابع من نفس الشهر وأوقعت 52 قتيلا. وشنت السلطات البريطانية عقب هذه التفجيرات حملة اعتقالات شملت عشرات المسلمين معظمهم من أصول باكستانية
ملاحظة:
لم يثبت الى حد الآن من وراء هذا المخطط الارهابي المشين والذين ينكره المسلمون ويرفضونه جملة وتفصيلا ، كما يتمنى الكثيرون أن لا يكون مجرد فبركة لمحاولة دفع رئيس الوزراء الجديد براون الى اتخاذ اجراءات أشد ضد المسلمين وأن يضطر الى اتباع سياسة بلير البائدة الفاشلة وهي سن القوانين الشديدة للتضييق على المسلمين بحجة محاربة الارهاب
لحظات طريفة و مضحكة
الفنان القدير محمد صبحي يقلد بعض مقدمي قناة الجزيرة
لقطات طريفة لبعض مذيعي الجزيرة
Thursday, 28 June 2007
تجاوزات موظفي السفارة الجزائرية بلندن تكلف خزينة الدولة الملايين
مخالفة قوانين المرور عرضت أمام مجلس العموم البريطاني
كشفت معطيات أصدرتها وزارة الخارجية البريطانية وناقشها مجلس العموم البريطاني، خلال جلسة نهاية الأسبوع الماضي، أن السفارة الجزائرية بلندن دفعت 400 ألف جنية استرليني، أي أكثـر من خمسة مليارات سنتيم، لتسديد فاتورة سنة واحدة من غرامات مالية فرضت على سيارات دبلوماسية جزائرية
المصدر :لندن:
بلير داعية سلام أم مجرم حرب
داعية سلام ام مجرم حرب؟ عبد الباري عطوان
القدس العربي 28/06/2007
اختيار توني بلير رئيس وزراء بريطانيا السابق مبعوثا للجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الاوسط يؤكد مرة اخري اصرار الدول الغربية، والولايات المتحدة علي وجه الخصوص، علي استفزاز مشاعر العرب والمسلمين، والاستمرار في السياسات الخاطئة التي ادت الي حالة الفوضي الدموية الراهنة التي تعم منطقة الشرق الاوسط.
فبلير الذي أراد الرئيس جورج بوش مكافأته لانقياده الاعمي خلف ادارته فاقد المصداقية تماما، ويعتبر اكثر شخص مكروه في نظر العرب والمسلمين بعد الرئيس بوش نفسه، وارتبط اسمه بالحروب والكذب والخداع والانحياز الي الاسرائيليين وعدوانهم ومجازرهم ضد ابناء الشعب الفلسطيني.
الشعوب العربية والاسلامية لا يمكن ان تنسي كيف كان بلير يروج للحرب علي العراق، ويلفق الاكاذيب امام البرلمان البريطاني لتعبئة الرأي العام لمساندة قراره بدعمـــها وارسال قوات بريطــــانية للمشاركة فيها، ومن ابرزها قوله ان الرئيس العراقي صدام حسين يستطيع ان يجهز ترسانة اسلحة الدمار الشامل التي في حوزته في اقل من خمس واربعين دقيقة. شخص كذب علي شعبه وضلله، وكان الاكثر حماسة بين اقرانه لخوض حرب ظالمة غير قانونية وغير شرعية، لا يمكن ان يصلح لان يكون مبعوث سلام في المنطقة نفسها التي ابتليت باكاذيبه ونتائجها المدمرة في العراق وافغانستان وفلسطين.هذا الرجل يجب ان لا يكافأ، بل يجب ان يقدم الي المحكمة كمجرم حرب، لانه يتحمل مسؤولية مقتل اكثر من مئتي جندي بريطاني واكثر من مليون عراقي، جنبا الي جنب مع الرئيس جورج بوش وكل عصابة المحافظين الجدد ابتداء من ديك تشيني ومرورا بدونالد رامسفيلد، وانتهاء ببول وولفوفتز، ومثلما خرج الاخير من البنك الدولي مطرودا لفساده الاخلاقي، فان بلير يجب ان لا يتولي اي وظيفة عامة، او يكرم في اي منصب لان المجرم يحوم دائما في مكان جريمته.ربما يجادل البعض بان بلير يملك خبرة طويلة في فض النزاعات، اكتسبها اثناء تعامله مع القضية الايرلندية الشمالية، وتكللت بتحقيق السلام ووقف نهائي للحرب، وكان دائما من اشد المتحمسين لايجاد حل للصراع العربي ـ الاسرائيلي، وتعهد اكثر من مرة امام مؤتمرات حزب العمال السنوية بالعمل من اجل اقامة دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة، بل وبرر مشاركته الحماسية في حرب العراق وعلاقته الخاصة مع الرئيس بوش للتأثير علي الاخير من اجل اقامة هذه الدولة.
ايرلندا الشمالية ليست مثل قضية فلسطين، ودور بلير في الاولي مختلف كليا عن دوره في الثانية، فعندما قرر ان يطرق باب السلام في بلفاست كان رئيسا للوزراء، وكان الشعب البريطاني كله يدفع في هذا الاتجاه، بعد ان وصلت التفجيرات الي عصب المال الرئيسي في قلب لندن. اما دوره الجديد في الشرق الاوسط فلن يزيد عن دور ساعي البريد ينقل الرسائل والمواقف ويرتب اللقــاءات والمؤتمرات دون اي صلاحيات حقيقية.بلير اقام في السلطة عشر سنوات ولم يقدم شيئا مفيدا للعرب والمسلمين خاصة علي صعيد القضية الفلسطينية، والاهم من ذلك انه عين اللورد ليفي مبعوثا له في المنطقة العربية، وهو يهودي بريطاني معروف بعلاقاته القوية مع الدولة العبرية، والغي في عهده اي دور لوزارة الخارجية البريطانية في الشرق الاوسط، تحت ذريعة ان معظم المسؤولين والخبراء فيها من المستعربين.
اثناء المجزرة الاسرائيلية في جنين كنت عضوا في وفد فلسطيني من اربعة اشخاص، زار مقر مجلس الوزراء (10 دواننغ ستريت) للقاء بلير كممثل عن الجالية لحثه علي التدخل واستخدام نفوذه لوقف هذه المجزرة. واذكر انني قلت له، بعد ان تجنب اي ادانة لاسرائيل وجرائمها، سيد بلير، هل انت مثلنا بشر، تحس باحاسيسنا، وتجري دماء في شرايينك مثل دمائنا؟ ألا تري الدبابات الاسرائيلية وهي تدك الابرياء وتهدم البيوت فوق رؤوس اهلها، الا تعلم انكم انتم البريطانيون سبب محنتنا، فإما ان تتدخل لوقف هذا العدوان واما ان تسلحوا هؤلاء الابرياء لكي يدافعوا عن انفسهم .
بلير اجابني ببروده الانكليزي المعتاد بابتسامة صفراء وقال: لا استطيع ان افعل شيئا، امريكا هي الوحيدة القادرة علي الفعل، وانا ذاهب الي واشنطن بعد اسبوع وسأستخدم نفوذي لدي الرئيس بوش من اجل حل القضية الفلسطينية.بلير ذهب الي الرئيس بوش فعلا ولم يفعل شيئا كعادته، للفلسطينيين، وانما للعراقيين، حيث ارسل اليهم المزيد من القنابل والصواريخ وفرق الموت، والفلتان الامني، والصراع الطائفي المقيت.
نفهم ان يترشح بلير لهذا المنصب لو كان داعية سلام مثل الرئيس الامريكي الاسبق جيمي كارتر، ولكنه لم يترك حربا ضد العرب والمسلمين الا وأيدها، ورفض كل ضغوط حزبه وصحافة بريطانيا للتدخل لوقف العدوان الاسرائيلي علي لبنان صيف العام الماضي، واستصدار قرار عن مجلس الامن الدولي بوقف اطلاق النار. بل وكان من اشد المتحمسين لفرض حصار مالي وتجويعي علي الشعب الفلسطيني عقابا له علي انتخاب مرشحي حركة حماس في الانتخابات التشريعية الاخيرة التي اشاد الجميع بحريتها ونزاهتها.ترحيب الاسرائيليين الحار بتعيين بلير في منصبه الجديد، واختيار القدس المحتلة مقرا له، وصمت معظم العواصم العربية، تلخص جميعها معني هذه الخطوة والنتائج المترتبة عليها. فالرجل بدأ مهمة تخريب المنطقة ونشر الدمار والفوضي فيها عندما كان في سدة الحكم، ويريد اكمالها حتي بعد مغادرتها، وهنا تكمن الكارثة.
اللجنة الرباعية التي سيمثلها بلير او سيكون مبعوثا لها، لم تفعل شيئا مفيدا للعرب والمسلمين علي مدي الســــنوات الاربع الماضـــية، لانها لم تشكل من اجل ان تنجح، وانما لذر الرماد في العيون، والايحاء للعرب والمسلمين بان الادارة الامريكية عازمة علي حل المشكلة الفلسطينية عندما كانت تلقي حممها فوق العراق وشعبه في الحرب الاخـــــيرة.
ولذلك انتهي مفعولها، اي اللجنة، بعد ان تحقق الاحتلال وأزيح النظام فـــي بغداد بالقوة.الشعوب العربية والاسلامية يجب ان ترفع صوتها معارضة لبلير الذي يريد بوش تحويله من مجرم حرب الي داعية سلام، معتقدا ان هذه الشعوب غبية وقصيرة الذاكرة ويمكن ان تنسي بسهولة.الاستقبال الوحيد اللائق ببلير هو قذفه بالبيض الفاسد والبندورة في اول زيارة له الي فلسطين المحتلة، او اي عاصمة عربية اخري.
الجزائر 2 ألمانيا 1 1982
Buts de Rabah Madjer et Lakhdar Belloumi
هدية لكل جزائري وجزائرية
نُكبت الرياضة يوم نُكبت السياسة
الشرق /كُتاب الشرق /عبدالباقي صلاي
نُكبت الرياضة يوم نُكبت السياسة
تاريخ النشر:يوم الأربعاء ,27 يُونْيُو 2007 2:36 أ.م.
الحديث عن الرياضة وعن إخفاقاتها في الجزائر لا يختلف في جوهره
عن الحديث عن السياسة وما قدمته من فشل في حلحلة المشاكل المتفاقمة التي يسبح الجزائريون في مستنقعها منذ أكثر من خمس عشرة سنة، فالرياضة في الجزائر باتت بعد أن تمرغت السياسة في وحل الموبقات، وانساقت خارج هم المواطن، ترزح هي الأخرى تحت وطء الارتجاجات، والانكسارات المتتالية. لأنه من اللامنطق أن يكون الفرع مثمرا والجذر ينخره السوس، ومن الغباء والجهل أن ننجح في المسلك الرياضي والمسلك السياسي تشوبه الأغلاط، ويتحكم فيه الاعوجاج، فكما قيل لا يمكن البتة أن يكون الظل مستقيما والعود أعوج.
وما أكثر المسؤولين والسياسيين الذين يريدون القفز- بعلم أو بغير علم- على المعطيات الأولية التي من خلالها يحدث التقدم المطلوب، وتتحقق القفزة الحضارية المتوخاة، وليست فقط الرياضة هي التي تتضرر من اعوجاج المسلك السياسي، والمعطيات الأولية الخاطئة، ولكن كل الحياة التي لا أحد يماري في أنها كل متكامل، لا يمكن بأي حال من الأحوال تجزئتها إلى أنصاف وأرباع أو حتى أثمان. فالاقتصاد الذي يقولون عنه أنه عصب الحياة في أي مجتمع لا يمكن له أن يقوم بالدور المطلوب منه في انتعاش الحياة دونما المعطى السياسي القويم، وكذلك الثقافة وكذلك التربية والتعليم وكذلك العلاقات الإنسانية، وكذلك الدين، وكذلك الرياضة هذه الأخيرة التي دائما ما ينظر إليها المسؤولون عندنا أنها مجرد ترف، الاهتمام بها لا يعدو أن يكون اهتماما محصورا في جملة معينة من الألعاب تمارس نجح فيها الممارسون أم لم ينجحوا، هذا إذا سلمنا أن صنف المسؤولين الذين يتولون أمورها يعتبرونها إحدى أهم الوسائل القادرة على توجيه البوصلة خارج المحيط السياسي الموبوء، وصرف الكثرة الكاثرة عن أهم قضايا الشعب الذي لا يزال يتألم من كل شيء في الجزائر وليست الرياضة فقط، على الرغم من أن الرياضة لدى المجتمعات المتطورة أضحت في الآونة الأخيرة استثمارا في حد ذاته، وصناعة تقوم على أسس علمية.
وهناك أندية أوروبية لها من الميزانية ربما تزيد أضعافا مضاعفة عن كثير من ميزانيات دول عربية مجتمعة. الرياضة في الجزائر لاسيما كرة القدم - التي يطلق عليها اسم المستديرة الساحرة- لم يعد أحد مقتنع بها، خاصة لدى العارفين بخبايا هذه الرياضة الواسعة الانتشار التي كما أكدنا من قبل أنها أضحت في العشرين سنة الماضية فقط ركنا ركينا في اقتصاد الأمم، وبات لاعب كرة القدم بما يحققه من عائدات من الصنف المرموق الذي يشار إليه بالبنان من عدة مستويات.كما بات الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا الذي يرأسه السويسري جوزيف سيب بلاتر أحد أكبر أباطرة المال في العالم، وأينما حل وارتحل إلا واستقبل استقبال الرؤساء والملوك.
يحزننا حقا أن نشاهد رياضة الجزائر تنهار أمام أعيننا، كما يحزننا أن نرى كرة القدم الجزائرية تنهار في الملاعب أمام منتخبات أفريقية جد متواضعة، دون أن يحرك المسؤولون على هذا القطاع ساكنا، أو حتى يعلنوا فقط أنهم قلقون على مستقبل هذه اللعبة التي شرفت الجزائر والجزائريين في وقت من الأوقات.
ومن يذكر المباراة التاريخية في كأس العالم عام 1982 التي فاز فيها منتخبنا الوطني على منتخب ألمانيا بهدفين لهدف، إلا ويشعر بغصة على ما آل إليه منتخبنا الوطني الذي لم يعد يقدر على مقارعة أفشل المنتخبات الأفريقية، وعندما يخسر منتخبنا الوطني- وهو يقول إنه يمثل كل الجزائريين لأن المنتخب الوطني لكرة القدم هو واجهة الدولة وواجهة العلم الجزائري الذي ما ت من أجله مليون ونصف المليون شهيد حتى يظل خفاقا - أمام منتخب الغابون وفي الجزائر، أمام الجمهور الجزائري العظيم، وبثلاثة أهداف ويحرم من المشاركة في فعاليات كأس أمم أفريقا بعد ذلك، فذلك يعني أننا أمام منعرج خطير لم يعد فقط ينفع معه الترقيع، ولكن يتوجب استئصال المرض من جذوره.
هذا على مستوى المشاركة في التصفيات الأفريقية، أما عن المشاركة في التصفيات العالمية فذلك أصبح من المستحيلات المليون أن يعزف نشيد الجزائر قسما في الملاعب العالمية، والسبب يعرفه المسؤولون عن هذه اللعبة، ويفهمون القصد من أن يحرم الشعب من لذة سماع النشيد الوطني الذي بكي مرسلي وهو يستمع إليه، وبكى النجم العالمي رابح ماجر وهو يرى الألوان الوطنية تنهار أمام فريق ما كان يجرؤ لاعبوه أن يتقدموا إلى منطقة الجزاء حينما كان زملاؤه يزأرون في الملعب.
ومن شاهد المباراة الأخيرة أمام غينيا، يزداد بكل تأكيد يقينا بأن حال الكرة الجزائرية، هي من سيئ إلى أسوأ، إذا لم نقل أنها تحتضر، فالمباراة الأخيرة برهنت بالدليل القاطع أن المشرفين على اللعبة في الجزائر، أخطاؤهم لا تزال نفسها تتناسل، وبديهي جدا أن تتناسل لأن فاقد الشيء لا يعطيه، إضافة إلى أن هؤلاء المشرفين على هذه اللعبة التي هيجت الجمهور عقب مباراة غينيا، وتسببت في قتل نفس جاءت فقط لتشبع من مشاهدة المنتخب الوطني الذي يمثل الجزائر على أرض الجزائر المستقلة، بعيدون كل البعد عن التسيير الرياضي، أو بعبارة أدق هؤلاء المشرفون على كرة القدم في الجزائر ليسوا مخولين سواء تقنيا، أو فنيا، أو تسييريا، أو علميا كي يقودوا السفينة التي حسب القاصي والداني هي في حالة غرق.
هناك من يقول بأن وضع المنتخب الوطني في الوقت الحاضر ناجم عن غياب الرجال الحقيقيين ذوي الأيدي والأبصار، لكن يجب ألا ننسى أن هناك رجالا موجودين وجزائريين مائة بالمائة استطاعوا أن يبرهنوا بالدليل القاطع بأن الشخصية الجزائرية قادرة على افتكاك أعلى المراتب إذا ما أتيحت لها الفرصة، ووجدت العون وليس التثبيط، ودليلنا على ذلك وفاق سطيف الذي حصل على كأس أبطال العرب عن جدارة من بيت الفيصلي الأردني، بقيادة جزائريين، وهما عبد الحكيم سرار، والمدرب المحنك رابح سعدان، ألا يدل ذلك على أن الشخصية الجزائرية قادرة على صنع المعجزات، -أحسن بكثير من الشخصية الأجنبية التي تستقدم في كثير من الأحايين من أجل حلب الميزانية العمومية، دون تقديم المطلوب منها- إذا ما وجدت السبل أمامها ممهدة. والتطرق إلى مسألة المدرب الأجنبي ليس يعني بالضرورة أن كل مدرب أجنبي عيناه زرق فهو قادر على العطاء، ورأينا ما حيك للاعب الكبير رابح ماجر في بلجيكا رغم أن الرجل وصل بالمنتخب الوطني إلى تحقيق نتيجة إيجابية في بلجيكا، وقد استقدم المدرب ليكنس بعده لكن لم يقدم معشار ما قدمه رابح ماجر الذي كان يطمح إلى المضي قدما بالفريق من الخميرة المحلية، وليس من الخميرة المستوردة من اللاعبين الذين يلعبون في الأزقة الفرنسية.
وكانت خطة ماجر- ولست أدافع عن ماجر ولكن الحقيقة يجب أن نصدع بها- هي ترتيب البيت الداخلي للفريق، وتكوينه من اللاعبين المحليين حتى نستطيع في المستقبل صنع نجوم يخوضون غمار الاحتراف في أوروبا، وهذا منطقي جدا ومعمول به في أوروبا وفي غير أوروبا، لأن الفريق الوطني في كل دول العالم هو خزان لا ينضب من اللاعبين الذين يذهبون للاحتراف ويشرفون بلادهم بعد ذلك. فأين هم اللاعبون في الوقت الحاضر الذين يلعبون محليا ويحترفون في الخارج، ألم تتوقف الماكينة الجزائرية عن صنع النجوم أمثال ماجر وصالح عصاد، وتاج بن سحاولة، ومصطفى دحلب، ومحمود قندوز، ومنصوري، وسرباح، وووو. وشخصيا شاهدت مباراة الجزائر والأرجنتين، وحز في نفسي أن يلعب لاعبو المنتخب الوطني أمام الأرجنتين من أجل أن يظهروا قدراتهم، لأنهم يلعبون في ملعب كامبنو ببرشلونة، والأنظار موجهة نحوهم، في مباراة ودية، لكن يفشلون أمام منتخب متواضع مثل غينيا في مباراة مصيرية، أليس هذا عار وجبن، أو ماذا؟.
أكان حريا أن يقال المدرب كفالي من منصبه كما أقيل ماجر- رغم أن الفرق شاسع بين ما قدمه كفالي وما قدمه ماجر- بسبب فشله في قيادة الفريق إلى التأهل رغم أن الظروف في كلياتها كانت في صالح المنتخب الوطني، أم أن الأمر مقصود أن يبقى التعفن هو السيد، وتذهب فرصة أخرى لسماع النشيد الوطني في ملاعب أفريقيا بعد أن يئسنا من سماع نفس النشيد على الملاعب العالمية.وإني أسأل المسؤولين عن الرياضة بصفة عامة وكرة القدم بشكل خاص، هل حقا يؤلمكم الأمر وفريقنا الوطني يخرج عقب كل مباراة خائبا خائرا، وهل يسركم الأمر أن يقود المنتخب الوطني مدرب لا يعرفه حتى أهله، والكفاءات الجزائرية يستفيد منها الآخرون، أم أن المسألة برمتها تتعلق ببزنسة ليس إلا.
لكن يجب أن يعلم الجميع أن المنتخب الوطني هو السيادة وهو الوطن، وهو التاريخ، ومن مس المنتخب بسوء فكأنما مس الجزائر بسوء، فهل هناك غيرة على ترشيد السياسة العامة حتى تستقيم الرياضة، ويقينا يوم تستقيم حال السياسة عندنا فتستقيم الرياضة تلقائيا، وعندئذ يجد رابح ماجر ضالته، ولا يعود للفاشلين مكان ضمن الخريطة الرياضية، فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض. صدق الله العظيم
