Total Pageviews

Monday, 14 February 2011

الرشوة والفساد كلفا الجزائر 17 مليار دولار في 10 سنوات

منظمة النزاهة الدولية تكشف
الرشوة والفساد كلفا الجزائر 17 مليار دولار في 10 سنوات
2011.02.13 - عبد الوهاب بوكروح

كشفت "منظمة النزاهة الدولية" في تقرير صدر الأسبوع الجاري، أن الرشوة والفساد والتهرب الضريبي إلى جانب العمليات المالية غير المشروعة، كلفت الجزائر فاتورة خيالية، حيث تمكنت شبكات الفساد من تهريب 13.6 مليار دولار (ما يعادل 97920 مليار سنتيم) خلال الفترة الممتدة من 2000 إلى 2008، بمعدل 1.7 مليار دولار سنويا.

وأكدت المنظمة، أن الجزائر تتكبد خسائر بسبب الفساد والرشوة، فضلا عن الخسائر غير المباشرة في مجال مناخ الأعمال وتعطيل الوصول العادل للتمويلات البنكية والتقاسم العادل للثروة. وبالحسابات الاقتصادية، فإن المبلغ المقدر بـ13.6 مليار دولار، والذي تم تهريبه بين 2000 و2008، يسمح في حال تمت المحافظة عليه واستثماره محليا ببناء 652800 مسكن على أساس سعر متوسط في حدود 150 مليون سنتيم للمسكن الواحد حسب أسعار التكلفة الرسمية المعتمدة من طرف الحكومة للسكنات الاجتماعية، وفي حال تمكنت الحكومة من التحكم الجيد في أسعار الإنجاز وتخفيضها إلى 100 مليون للمسكن الواحد، فإن المبلغ يسمح لها ببناء 979200 مسكن وبالتالي يمكنها حل أزمة السكن التي أصبحت من القنابل الأكثر تهديدا بالانفجار في وجه السلطات العمومية.
وأشار التقرير، إلى أن هذه المبالغ التي تم تهريبها من الجزائر، لا تتضمن الرشاوى التي تدفع في الخارج من طرف الشركات الأجنبية لبعض المسؤولين في مقابل الحصول على صفقات عمومية، أو المبالغ التي يتفق بشأنها قبل فوترة السلع والخدمات المستوردة من الخارج، مما يتسبب في تهريب المال العام تحت غطاء شبه شرعي وهو عمليات الاستيراد، والتي تقدر حسب الخبير المالي الجزائري نورالدين لغليل، بحوالي 20 بالمائة من فاتورة الواردات السنوية، كما لا يتضمن المبلغ أيضا قيمة التحويلات السنوية التي تقوم بها الشركات الأجنبية العاملة بالجزائر، في شكل أرباح سنوية، والتي تجاوزت السنة الماضية 11 مليار دولار.
وحذرت المنظمة الحكومة التي تعاني من الظاهرة، من عواقب التكلفة الاقتصادية والاجتماعية المزدوجة التي تتحملها الخزينة العمومية والشرائح الأكثر فقرا وهشاشة، مشددة على أن حوالي 65 بالمائة من تلك الأموال المهربة إلى الخارج، من التلاعب والغش الضريبي
وتضخيم عمليات الفوترة في المعاملات التجارية الدولية، ما ينجم عنه أيضا خسائر في المداخيل الجبائية
الشروق اليومي

الجزائريون والأنترنت!

الجزائريون والأنترنت!

كثـر الحديث، بل كاد يقتصر على الدور المحوري الذي لعبته الوسائط الإلكترونية في الثورة الشعبية في مصر، بعدما تأكد أن شباب ''الفايسبوك'' هو من أطلق الشرارة الأولى لهذه الانتفاضة التي تلقفها الشارع وحوّلها لأول ثورة عربية يطلقها عامة الناس، بعيدا عن أي نوع من الزعامات والقيادات السياسية·

سامية بلقاضي


مثل هذا الحديث سلّط الأضواء على الفضاء الإلكتروني في الجزائر وإمكانية خلق فضاء إلكتروني سياسي فاعل في المجتمع بعدما تأكد فشل التنظيمات التقليدية في خلق هذه الحركية، فالأرقام تشير إلى أن عدد المشتركين في الأنترنت في الجزائر بلغ حوالي 2 مليون شخص، في حين أن عدد المدونات يتراوح ما بين 5000 إلى 9000 مدونة يشرف عليها جزائريون، في الوقت الذي يرى الكثيرون أنه قد تجاوز 10 آلاف مدونة مسجلة في عدد من المواقع الإلكترونية المشرفة على المدونات، مع الفارق في عملية التحديث والتحيين، إذ أن المدونات التي تعرف إشرافا دوريا

لا تتجاوز 6000 مدونة جزائرية· ومع أنه لا وجود لدراسات ميدانية بخصوص التدوين في الجزائر، إلا أن معظمها ذات طابع شخصي تهتم بنشر اهتمامات أصحابها، في حين أن المدونات والصفحات الجماعية التي تهدف لبعث حركية في المجتمع يتشارك أصحابها في فكرة خلق فضاء للمجتمع المدني، تظل قليلة وبعيدة عن مستوى الدول المجاورة في كل من تونس على سبيل المثال· بهذا الخصوص يمكن ذكر عدد من الصفحات على ''الفايسبوك'' تهدف إلى إطلاق حملات توعوية، على غرار صفحة ''من أجل التخلص من الازدحام في شوارع العاصمة''، وهي الصفحة التي لقيت إقبالا فاق كل التوقعات ويرد فيها بعضا من التدابير التي يمكن للمنتمين للصفحة العمل بها من أجل تحقيق هدف التقليل من زحمة السير في العاصمة· والحال أن الصفحة الخاصة بمجموعة ''ناس الخير'' عرفت هي الأخرى أرقاما قياسية نجحت في أن تكون بمثابة الشبكة المنتشرة عبر كامل التراب الوطني وفي كل ولاية، إذ تقوم على إطلاق حملات تحسيسية ومبادرات خيرية وبالفعل نجحت في تشكيل شبكة كبيرة تضم أكثر من نصف مليون مشترك عبر كل الولايات·

المثير أن الساعي للبحث عن واقع المدونات والوسائط الإلكترونية في الجزائر يتأكد أن الاهتمامات تختلف بشكل كبير، إذ أن الغالبية الكبرى ذات طابع شخصي تهتم بالتواصل مع من يشترك مع صاحب المدونة أو الصفحة الإلكترونية ذات الاهتمامات، في حين أن هناك من المدونات وصفحات الشبكات الاجتماعية ما يهتم بتقديم خدمة مدنية وخيرية في المجتمع، في حين أن الاهتمام والانشغال السياسي لا يلقى الرواج الكبير، مثلما يؤكده السيد محمد خروبي، مشرف على مدونة ''أصدقاء الجزائر'' وهي المدونة التي تهتم بالتواصل مع كل الأجانب الذين زاروا الجزائر من أجل إبداء رأيهم في الجزائر بقوله: ''المشكلة في مسألة المدونات في الجزائر كونها بعيدة عن التحديث، على اعتبار أن أعدادا كبيرة يتم تسجيلها بشكل دوري، غير أنه لا يتم تحديثها وفي كثير من الأحيان تظل مجرد تسميات لصفحات جامدة، التدوين يعني الالتزام بالتحديث يوميا سواء تعلق الأمر بمدونات شخصية أو عامة، وهو ما يلتزم به الكثير من المدونين الجزائريين، فهم يفتقدون للنفس الطويل''·

والحال أن جل المدونات الشخصية على عكس صفحات ''الفايسبوك'' لا يتم تحديثها بالشكل اللازم، مثلما يحدث مع صفحات ''الفايسبوك'' التي أصبحت بنفس درجة البريد الإلكتروني يتم الاطلاع عليها بشكل يومي· في الجانب الآخر هناك العديد من الصفحات على المواقع الاجتماعية والمدونات الخاصة بالأخبار، على غرار ''المراسلون الجزائريون'' وتلك التي تشرف عليها بعض الجرائد الوطنية، غير أن المدونات والصفحات السياسية تظل قليلة جدا، أو تكاد تعد على أصابع اليد والحال أنه على قلة هذه الصفحات إلا أنها نجحت في أن تستقطب عددا كبيرا من الجزائريين الذين يتقاسمون أطروحات أصحاب المدونات والصفحات الإلكترونية، من هذه المدونات التي نجحت في جلب حشود وتجسيد حملات توعية، يمكن ذكر مدونة:


1 - ''الجزائر مسالمة''، وهو موقع يهدف إلى حشد الشباب، وقد تمكن من تنظيم خرجات في ساحة حرية التعبير من أجل المطالبة بتحسين مستوى معيشة المواطن الجزائري·


2- ''حركة الشباب الجزائري من أجل التغيير''، وهو موقع يهدف لتجميع كل الحركات الشبابية على المواقع الاجتماعية مع الحرص على الابتعاد عن أي انتماء حزبي والتأكيد على البعد السياسي السلمي·


3- ''نادي الديمقراطيين'' وهي مدونة يشارك فيها عدد من الإعلاميين والشخصيات المعروفة على الساحة الوطنية يسعون إلى حشد جموع الديمقراطيين وخلق فضاء إلكتروني من أجل التواصل عبر التراب الوطني·


4- ''حركة الشباب من أجل استعادة المواطنة''، وهي مدونة وصفحة تشهد إقبالا متباينا تهدف إلى إشراك الشباب الجزائري في الحياة السياسية والعمومية في الجزائر·

مثل هذه المدونات والصفحات الإلكترونية، باتت تلقى الإقبال والمشاركة الفعالة، على اعتبار أن البعض منها بات يشكل شبكات تحرص على الالتقاء وتبادل الأفكار وتنظيم حملات تهدف لتطوير العمل الميداني في كل ما يمس بالمجتمع المدني في الجزائر، مع ضرورة الإشارة إلى أن هناك من الشخصيات السياسية التي تملك مواقع ومدونات وصفحات عبر الأنترنت، إلا أن قلة منهم فقط تتواصل وتنجح في استقطاب المشتركين في الانترنت· يحدث هذا في الوقت الذي تؤكد فيه المعطيات والمؤشرات أن نسبة انخراط الجزائريين في شبكة الأنترنت لا ترقى لمستوى الاستفادة من هذه الوسائط الإلكترونية، ولعل عدم اهتمام الجرائد الكبرى والأحزاب السياسية، الجامعات، الوزارات وغيرها من المؤسسات العمومية في استغلال الأنترنت دليل على تأخر الجزائر في التواصل الإلكتروني، وعدم قدرتها على خلق مجتمع إلكتروني فعال في الحياة العامة للبلاد·

----------------------------------------------------------
Aljazair news

Sunday, 13 February 2011

حسن البنا يعود هذه الأيام

حسن البنا يعود هذه الأيام

تتزامن ذكرى اغتيال الإمام الشهيد حسن البنا هذه السنّة مع الثورات الشعبيّة العارمة الّتي تعصف بالأنظمة الاستبداديّة في العالم العربيّ ، وقد بدأت في تونس فأطاحت بالطاغيّة المستبدّ، وهي دائرة رحاها في مصر لتقتلع النظام المتعفّن، وينتظر أن يمتدّ لهيبها المبارك ليلتهم معاقل الطغيان والظلم والفساد في باقي البلاد العربيّة.

حسن البنا قتلته الدكتاتوريّة لأنّه كان داعيّة حريّة وكرامة وعزّة ، وهذا ما ينبغي أن يعرفه الناس لأنّ الإعلام المغرض الّذي تحرّكه أنظمة الحكم الفاسدة شوّه صورة مؤسّس جماعة الإخوان المسلمين، وعمل على حشره في زمرة الدراويش تارةً وخانة الإرهابيّين تارةً أخرى ، لكن عندما نتابع انتفاضات تونس ومصر والأردن واليمن ونحوها نعرف حسن البنا من خلال غرس يده والتربيّة الشاملة المتكاملة الّتي تكوّن من خلالها أتباعه الّذين كان حضورهم بارزاً في الانتفاضات الحاليّة يؤطّرونها ويحمونها من الانفلات والالتفاف ويرفعون أصواتهم بمطالب الشعوب في الإصلاح والتغيير الجذريّ والحياة الكريمة ونشر الحريّات على أنقاض الحكومات الاستبدادية وسيّاستها الفاسدة .

يعود إذن حسن البنا، ليس من خلال فيلم عنه أو مسلسل سيء الإخراج والتمثيل عن جماعته ولكن بحضور أفكاره ووصاياه ومنهجه الإصلاحيّ في مصر بالدرجة الأولى، بلده الّذي انطلقت منها دعوته الإسلاميّة العالميّة الّتي لم تقتصر على الشأن الدينيّ البحت وإنّما كانت دعوةً لإصلاح المجتمعات المسلمة سيّاسيّاً واقتصاديّاً واجتماعيّاً وتربويّاً وبعثها حضاريا بعد عهود التراجع والإنحطاط، كم كتب المرشد العام عن الوطنيّة " وطنيّة الحنين والحريّة والعزّة والفتح " – كما قال - ، وكم خطب عن القوميّة " قوميّة المجد والأمّة لا قوميّة الجاهلية والعدوان "، وكم أبداً وأعاد حول علاقة الإخوان بالسيّاسة والقوّة والثورة والدستور والقانون والدول الأجنبيّة ، وبيّن رؤيته لهذه المواضيع من منظور إسلاميّ يجمع بين مثاليّة التصوّر وواقع الناس والحياة ، كما يوائم بين الأصالة والحداثة في النظر إلى الفرد والبيت والشعب والحكومة وشؤون الدنيا كلّها .

وكم شرّح الرجل العظيم بوعي فذّ وذكاء حادّ أوضاع البلاد الإسلاميّة – وفي مقدّمتها مصر – وحلّل ظاهرة فساد النظام السياسيّ والاجتماعيّ فشخّص الداء واقترح الدواء المستمدّ من المرجعيّة الإسلاميّة ، تحدّث عن الأسباب والغايات والوسائل ، وصدع بكلمة الحقّ في وجه الحكّام المستبدّين والأغنياء المترفين والأفراد المستسلمين والهيئات الدينيّة المنسحبة من ميدان الإصلاح ، ذكّر أولئك بواجباتهم، وحثّ هؤلاء على استرداد حقوقهم الماديّة والمعنويّة.

راسل في هذا الشأن ملك مصر أكثر من مرّة ناصحا أمينا ، كما كتب لرؤساء الوزارات المتعاقبين على سدّة الحكم ، ودبّج المقالات يهتف في آذان زعماء المسلمين والعرب وقادة الحركات الوطنية والإصلاحية وأرباب الفكر في ربوع العلم الإسلامي ، وكانت كتاباته وخطبه تقطر دما تحسّرا على أحوال الأمّة المتردّية ، وكانت في نفس الوقت مفعمة بالأمل في التغيير الإيجابي ، مرصّعة بخطوطه العريضة والأساليب الواجب إتباعها لبلوغ الأهداف وتحقيق الغايات ، ومن المعلوم أنّه ما دعا ولو مرّة واحدة إلى الثورة المسلّحة في وجه الحكّام ولا كان من المنادين بالاغتيالات السياسية – كما يلفّق عليه خصوم الإسلام والإخوان من أعمدة الأنظمة المستبدّة منذ عقود – وإنّما كان ثورة عارمة على الاحتلال الأجنبي لبلاد العرب والمسلمين ، فلم يكتف هنا بالدعوة إلى الجهاد ضدّ الاستعمار بل أعدّ الإخوان إعدادا جيّدا لخوضه ، وخاضوه بالفعل ضدّ الإنجليز في معارك القناة كما كانوا السبّاقين إلى تلبية نداء الجهاد في فلسطين بعد قرار التقسيم المشؤوم ، وجاءت كتائبهم من مصر وسوريا والأردن والعراق ، وأبلوا البلاء الحسن في ميدان القتال بشهادة قادة الجيوش العربية والصهاينة أنفسهم ، ثمّ نالتهم خيانة الأنظمة العربية كما هو معروف.

إنّ حسن البنا لم يكن واعظاً دينياً كما تصوّره الأوساط المعاديّة إنّما كان صاحب خطّة إصلاحيّة شاملة متكاملة على منهج النبوّة ، عاش ومات من أجلها، امتدّت إلى جميع نواحي الحياة الاجتماعيّة وشملت – بالإضافة إلى المحاور الّتي ذكرناها – مجال الجيش والصحّة العامّة والعلاقات الدوليّة ، وقد ركّز – رحمه الله – على إصلاح الدستور المصريّ بعد أن بيّن عيوبه ونقائصه، ودعا إلى تعديل قانون الانتخابات لإجحافه ، وندّد بما سمّاه " الحزبيّة العمياء " الّتي كانت من أكبر مفاسد النظام الملكي في مصر، ولم يغفل الاقتصاد بل تناوله في رسائله وخطبه جنباً إلى جنب مع نظام الحكم ، وعاب ظاهرة الثراء الفاحش والفقر المدقع ، وخاض خوضاً علميّاً في مسائل المال والثروة والاكتساب وترشيد الإنفاق وتنظيم العلاقات الماليّة والضرائب، واقترح الحلّ الاقتصاديّ الإسلاميّ وأشار إلى قضايا الملكيّة الخاصّة والعامّة ومفاسد الربا ، أي وضع برنامجا إصلاحيّا مفصّلا كان بمثابة دستور أو قوانين مدنية عصرية ذات مرجعية إسلامية ، ولم تكن لدعوته علاقة بما يسمّيه الخصوم " دولة دينية " ، لكنّها دعوة ربّانية المصدر والغاية والوسائل تستمدّ شرعيّتها من الشعوب بعيدا عن كلّ أنواع الفوقية والوصاية " الكهنوتية " ، وذلك ما جعلها تنتشر في حياة المرشد في معظم البلاد الإسلامية ليعمّ تواجدها – بعد وفاته – القارّات الخمس إلى درجة استقطاب غير المسلمين في خططها الإصلاحية الوطنية ، وجدير بالذكر أنّه كان للإمام الشهيد في السنوات الخيرة من حياته مستشار قبطي للشؤون الوطنية والقومية ، وقد ترشّح نصارى في عدد من الانتخابات النيابية والمحلّية على قوائم الإخوان وذلك أكثر من مرّة في أكثر من بلد عربي كمصر والأردن وفلسطين .

يعود حسن البنّا هذه الأيام والساحّة العربية في أمسّ الحاجة إلى أمثاله من قادة الرأي المخلصين المستنيرين للمساهمة في تخليص شعوبنا من الطغاة المستبدّين والانطلاق بها نحو التحرّر والشورى والعدل والحكم الراشد ووحدة الصفّ والأخوّة الإسلامية والوطنية والإنسانية ، وذلك بأفضل الطرق الحضارية وأقلّ التكاليف الممكنة من أرواح وأوقات وجهود ، لأنّ الأنظمة الدكتاتورية تصرّ على البقاء مهما كان الثمن فإن أجبرت على التنحّي أشاعت القتل والفوضى والخراب ، كما فعل نموذجها في تونس ويعمل نظيره في مصر ، ولا يستبعد أن يحدث ذلك في أيّ بلد عربي انتفض فيه الشعب مطالبا بحقوقه رافضا للقهر والتسلّط .

وها هم أتباع حسن البنّا في جميع الدول العربية والإسلامية منحازون للشعوب وقضاياها ومطالبها ، يتصدّرون المظاهرات والمسيرات والعرائض ، لم تتلطّخ أيديهم بدم بريء كما يروّج المبطلون بغير دليل إلاّ الكذب والإفك ، ، يتحمّلون المغارم ولا يسعون لمغانم سوى خدمة بلدانهم وأمّتهم ، ليس في مواقفهم استعلاء على حزب أو منظّمة أو هيئة أو فرد ، بل دعوة مستمرّة للتعاون في المتّفق عليه من قضايا الأمّة والوقوف في وجه المخطّطات الأمريكية والصهيونية المتربّصة بكلّ دولنا...هذا ما تعلّموه من المرشد المؤسّس ودرجوا عليه منذ نشأة الجماعة ، وقد فشل الإعلام المضلّل فشلا ذريعا في التمادي في تشويه صورتها رغم حملاته المكثّفة المتواصلة منذ عقود ، لأنّ الرأي العامّ لم يعد منخدعا بالتلفيقات المختلقة والاتّهامات المجانية ، وآخر أدلّة ذلك انقلاب تأثير مسلسل " الجماعة " على خصوم حسن البنّا ، وفضح زيفهم واهتمام الناس المتزايد بمعرفته ودعوته من المصادر الأصلية و المحايدة لا من أرشيف المخابرات البوليسية والعسكرية .

بقي القول إنّ حسن البنّا لم يكن في فترة من فترات حياته سياسيّا محترفا ولا ساعيا نحو المناصب ، لكنّه كان داعية له نظرة شمولية متكاملة مستقاة من القرآن والسنة متفتّحة على التجارب الإنسانية ، يؤمن بانّ الإسلام " دين ودولة ومصحف وسيف "، وبأنّ أداء المسلم هو نفسه في محراب الصلاة وساحة الجهاد ومخابر البحث العلمي وملعب الرياضة وشركة الأموال والجمعية الخيرية...لأنّ الحياة الكريمة لا تكون إلاّ بهذا الشمول ، وكم أرجو ممّن لديهم إحاطة قليلة بحياة الإمام الشهيد أو تحفّظات عليه أوموقف سلبي منه أن يتعمّقوا في دراسة حياته ومنهجه ودعوته دراسة وافية ستجعلهم من غير شكّ يراجعون أحكامهم المسبّقة، وهذا ما يقتضيه الإنصاف والأمانة العلمية ، فمن غير المقبول أن يستقوا معلوماتهم من مراجع الأنظمة الحاكمة الرافضة للإسلام والديمقراطية والحرية وتعدّد الآراء ، وها هم أتباع الرجل العظيم نماذج مجسّدة لدعوته – وهم مثله بشر يجتهدون فيصيبون ويخطئون – أين نراهم متخندقين ؟ أليسوا في شارع بورقيبة وميدان التحرير وساحات عمّان ومنصّات صنعاء وعلى الفضائيّات يضمّون أصواتهم للجماهير ويتقدّمون الصفوف من أجل الإصلاح والتغيير الجذري ؟

اغتال القصر الملكي " حسن البنا " يوم 12 فبراير 1949، فماذا يحمل لنا 12 فبراير 2011 بعد تنحّي طاغوت مصر؟ هل ستكون نهاية الطغيان وانتصار الشعب ؟ إذن يكون المرشد العام قد حقّق بعض أحلامه.

عبد العزيز كحيل / الجزائر

مصدر الخبر : الـــــحـــــوار نـــــت





لحظة وداع


نكات الثورة المصرية

نكات الثورة المصرية ... الشيطان يهتف يسقط مبارك

(إبليس شاف 3 ملايين بيصلوا في ميدان التحرير راح مصوت وقال الله يخرب بيتك يا مبارك بقالي 30 سنة أضلل فيهم وأنت بعماليك السودا دي تخليهم يتجمعوا ويصلوا ؟ وهتف مع المتظاهرين "يسقط يسقط حسني مبارك"!) ..

(بعد ثورة مصر وتونس يوم الجمعة ، القذافي قرر إلغاء صلاة الجمعة في ليبيا !) ..

(السلام الجديد بين الزعماء العرب هو "الثورة عليكم ورحمة الله وبركاته" !) ..

(الرئيس مبارك قال أنا خسارة في المصريين وتنحى وقرر إنه يرشح نفسه لرئاسة تونس، مما دفع ملايين التونسيين إلى المطالبة بعودة زين العابدين بن علي.").

( زين العابدين لما عرف بعت رسالة لمبارك يقوله له فيها : متنساش تجيب دراع البليستيشن معاك – رد مبارك قائلا : لا تعايرنى ولا أعايرك الشعب خالعنى وخالعك)،

(مبارك بعد ما مات قابل السادات وعبد الناصر، سألوه: هاه؟ سم ولا منصة؟ رد عليهم بحرقة وقال: فيسبوك!)


(واحد لقي الفانوس السحري ودعكه.. طلعله العفريت وقاله: شبيك لبيك تطلب إيه؟ قاله الراجل: أنا عايز كوبري بين القاهرة وأسوان، العفريت قاله: دي صعبة قوي.. نقي حاجة تانية، الراجل قاله: خلاص خلي حسني مبارك يسيب الحكم، العفريت قاله: انت عايز الكوبري رايح جاي؟ ولا رايح بس؟ ) –

(بلطجي سألته قناة الجزيرة إنتوا ليه بترموا مولوتوف على الشباب ، فرد قائلا :" العيال دول بيرموا علينا قنابل "بلوتوث") –

(شهود عيان فى أروقة وزارة التربية والتعليم أفادوا أنه تم تأجيل امتحانات الدور التاني إلى أجل غير مسمى، معللين هذا بأن النظام سقط وعاوز وقت عشان يلحق يذاكر!) –

(عقد الريس جلسة مع وزير الداخلية السابق حبيب العادلي قاله حزينا: منعت الحشيش يا فالح؟ أهو الشعب صحصح !) .

وهناك نكات أخرى تقول : (مبارك قال لأعوانه : فين الفلوس ؟ فقالوا له أنت ناسي يا ريس أننا انفقنا على البلطجية والحمير في موقعة الجحش !) ..

(مبارك قبل خلعه اتصل بعمر سليمان وقال له ابعت الفلوس على شرم الشيخ وابعت المسلمين على السعودية والمسيحيين على أمريكا واقفل وهات المفتاح وتعالي !) –

( إعلان وظيفي نشره مبارك بعد تنحيه كتب فيه : رئيس سابق يبحث عن وظيفة .. خبرة في إنشاء الكباري متعددة الطوابق .. والمعتقلات شديدة الوحشية.. ولديه قدرة خاصة على التناحة) .



ومن نكات شبكة الإنترنت أيضا : (سألوا الرئيس عن رأيه في التغيير، قال : التغيير ده سنة الحياة . قالوا :طب وسيادتك مش هتتغير؟ قال : أنا فرض مش سنة ) –

(واحد بيسأل الثاني إذا انتصرنا عالحكومة وفزنا عليهم حيحصل إيه ؟رد عليه الثاني : حنلعب مع تونس عالنهائي ) .

أحدث أفلام الموسم

وعلى موقع فيسبوك، تم إطلاق صفحة خاصة حول "خفة دم الشعب المصري في المظاهرات"، ورد فيها: (من أفلام الثورة): مبارك في الزنزانة - يا أنا يا حسني - الواد سليمان بتاع الرئيس - مبارك شيكا بيكا - إنها حقا أجندة محترمة - خالتي أجنده - شورت وأجندة وكاب - بلطجية في كي جي تو - مطب رئاسي - اللي بالي ماشي - اللعب مع الإخوان - نحيني شكرا - يادنيا ياحرامي - حب في الدبابة - مع دخول المسرحية الكوميدية "امشي يا حسني لا مش ماشي" موسمها الثلاثين بنجاح ساحق.

وكتب آخرون تعليقا يقول : (حسني مبارك "آسف على الازعاج" انت عملت أكبر "مطب صناعي" في تاريخ مصر والله إنت "وش إجرام" وطول عمرك "دبور" ودلوقتي معاك "زهايمر" باختصار إنت " محترم إلا ربع" كل الشعب بقى ينادي "جعلتني مجرمًا" وعملت الحلو "عسل إسود" ومن السجون "العيال هربت" سرقت من عيونا " الفرح" إنت فاكر مصر "كباريه" وعامل فيها "الزعيم" وكنا نقول يا عم عديها "حين ميسـره... " "ليه.. يا دنيا" "هي فوضى" باختصار حسني مبارك . "طير إنت") .



وكان مصريون رفعوا بدورهم لافتات طريفة خلال الثورة وعقب تنحي مبارك في ميدان التحرير أشهرها لافتة تقول (إرجع ياريس كنا بنهزر معاك .. الكاميرا الخفية!!) و( مبارك .. طير أنت ) و(رابطة نجاري مصر يسألون الأسطى مبارك: "ما نوع الغراء الذي تستخدمه؟) و(ارحل.. الولية عاوزة تولد والولد مش عايز يشوفك) و(ارحل عاوز أتجوز) و(ارحل مراتي وحشتني.. متزوج من 20 يوم) و( ده لو كان عفريت كان طلع) و(لو ما استحمتش النهاردة في بيتنا.. هاستحمى يوم الجمعة في قصر الرياسة) .

وتعقيباً على الاتهامات بوجود أجندة لدى المعتصمين في ميدان التحرير، ومندسين من الخارج بينهم، سخر البعض بما وصفوه بـ"نشيد الأجندة"، الذي يقول:أنا مندس.. أنا مندس، هاتلي أجندة ووجبة وبس .. من هارديز أو من كنتاكي، هاتلي وجبة دينر بوكس أو سوبر زنجر من غير خس .. هاتلي أجندة من الفجالة أعمل بيها ثورة في مصر . أنا مندس.. أنا مندس، وكل الشعب كمان مندس ..كل الناس هنا مش عايزينك، وإنت يا حسني مش بتحس

.. كل فضايحك، كل جرايمك، كلو موجود على ويكيليكس .. أنا مندس.. انا مندس، عندي أجندة مستر إكس " !.

نكات المصريين مقدمة لإنفلات مدمر

وسبق هذه الثورة تحذير د. أحمد عكاشــة أستاذ الطب النفسي ورئيس الاتحاد العالمي للأطباء النفسيين، من موجة عنف قادمة قد تظهر في مصر بسبب ما قال إنه انتشار ثقافة الكذب والنفاق والعيش في ظل قانون الطوارئ وانتشار الفقر والبطالة وفقدان الإحساس بالعدل، معتبرا أن النكت المتهكمة علي نظام الحكم هي بداية لانفلات مدمر .

وقال عكاشة – في لقاء مع أعضاء نادي "ليونز السلام" - إن "البطالة، والفقر، والإدمان، والإحباط، والأمية، والانسلاخ من العروبة، وفقدان الإحساس بالعدالة، وشعور المواطن بأن غرض الدولة من الأمن سياسي وليس لحمايته..."، كل ذلك يجعلنا علي حافة الهاوية، خاصة بعد تنامي العديد من الأفكار المستحدثة مثل أفكار الدين الاستقطابي الذي يكفر الآخر، محذرا من موجة عنف شديدة قادمة إن لم تتغير أوضاع المجتمع الذي أصبح تربة خصبة لنمو العنف، وقد أبدى " المسيري" دهشته من إلغاء ندوة مخصصة للحديث عن النكات وتحليلها، مستغربا: "لا أتصور نظاما يخشى إلى هذه الدرجة من النكتة !

وخلال الندوة علي الرصيف أطلق المسيري عددا من النكات لم تخل من إسقاطات سياسية ارتفعت معها ضحكات الحضور ومنها؛ " واحد أمريكي وواحد روسي وواحد مصري .. قال الروسي نحن حفرنا تحت الكرملين ووجدنا خطوط التليفون وهذا دليل على إننا اخترعنا التليفون ..فرد الأمريكي قائلا : ونحن حفرنا تحت البيت الأبيض ووجدنا خطوط التليفون فنحن إذا أول من اخترع التليفون .. فضحك المصري وقال : "نحن حفرنا تحت الأهرام ولم نجد شيئا .. وده معناه أننا اخترعنا المحمول اللاسلكي" !؟ .


عن الحوار نت

Saturday, 12 February 2011

وأخيرا رحل الديناصور

مبروك على أرض الكنانة بل مبروك لجميع العرب والمسلمين
وأخيرا عادت مصر الى حضنها الطبيعي..وفرح معها الجميع بهذا النصر العظيم
لقد سقط الديناصور المتعفن بعد أن صمد الشعب وصبر
انه عام الخير كما قال استاذنا رزاقي وارجو أن يعم هذا الخير باقي اقطارني العربية
التي جثم على صدورها الفساد والاستبداد
وان شعوبها ليست اقل عطشا للحرية والعدالة من الشقيقين التونسي والمصري
والله اكبرولله الحمد

Friday, 11 February 2011

سياسي جزائري لـ"قدس برس": أدعو الإخوان المسلمين إلى المشاركة في مسيرة الجزائر

الجمعة 11 شباط (فبراير) 2011

سياسي جزائري لـ"قدس برس": أدعو الإخوان المسلمين إلى المشاركة في مسيرة الجزائر

لندن - خدمة قدس برس
أشاد القيادي السابق في حركة مجتمع السلم الجزائرية "حمس" ومرشحها إلى الانتخابات البرلمانية الأخيرة الدكتور عبد اللطيف بالطيب، بنجاح الثورة الشعبية في مصر في إزاحة نظام حسني مبارك، الذي وصفه بـ "المتعفن"، وامتدح الشعب المصري عامة والشباب منه على وجه الخصوص، وأعرب عن أمله في أن يكون نجاح المصريين في نحت حريتهم مدخلا لترسيخ إرادة الشعوب في مختلف الأصقاع العربية والإسلامية.
وأعرب بالطيب في تصريحات خاصة لـ "قدس برس" عن أسفه لمنع السلطات الأمنية في الجزائر الشعب الجزائري للتعبير عن فرحته بانتصار الإراددة الشعبية في مصر.
وقال: "إن انتصار الثورة الشعبية في مصر وقدرة الشعب المصري على تنحية رئيس جثم على قلوب المصريين لمدة ثلاثة عقود، وأقعد مصر عن القيام بدورها الريادي في العالمين العربي والإسلامي، واختلق العدوات والشقاق والتناحر مع الشعوب العربية، ومنها الشعب الجزائري. وكان حريا بالنظام الجزائري أن لا يحول دون الشعب الجزائري والتعبير عن فرحته بزوال نظام عميل شتم شهداء الجزائر وأوقع بين الشعبين في معارك يعرفها القاصي والداني، وحاصر الفلسطينيين في غزة تحت الأرض وفوقها واعتقل الأحرار في مصر وغير مصر".
وأضاف: "أناشد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بصفته المسؤول الأول عن الشأن العام في الجزائر أن يتدخل لفتح الباب أمام الجزائريين من أجل أن يعبروا عن آرائهم بحرية تامة، وأن يتظاهروا فرحا بنصر إرادة الشعب المصري واحتجاجا على سوء أوضاعهم ومطالبهم المشروعة في الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية. وأتمنى من أجهزة الأمن وقوى الجيش أن توفر كافة الضمانات الأمنية من أجل نجاح مسيرة 12 من شباط (فبراير) الجاري، كما أدعو التيار الإسلامي في الجزائر وعلى رأسه حركة الإخوان المسلمين بكل فصائلها وتنظيماتها وأحزابها إلى المشاركة الفعالة في مسيرة الغد تحت شعار مطالبة بالمزيد من الحريات والديمقراطية والعدالة الاجتماعية"، على حد تعبيره.